الرئيسية / اﻷﺧﺒﺎر واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت الصحفية
اﻷﺧﺒﺎر واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت الصحفية - 2015
Arab Genomic Studies
المؤتمر العربي السادس لعلوم الوراثة البشرية يناقش الأنماط الجينية المرتبطة بالسكري لدى العرب
٢١ ديسمبر ٢٠١٥
صرح الدكتور محمود طالب آل علي مدير المركز العربي للدراسات الجينية رئيس المؤتمر العربي السادس لعلوم الوراثة البشرية أن المؤتمر، والذي سيعقد في دبي خلال الفترة من 21 وحتى 23 يناير، سيناقش في جلسته حول وراثيات مرض السكري تفاصيل إرتباط مرض السكري من النوع الأول لدى الشعوب العربية بالأنماط الجينية لثلاث جينات بشرية هي DRB1 و DQB1  و  DQA1والتي تلعب دورًا محوريًا في أمراض المناعة الذاتية في الجسم البشري وتعرف باسم "جينات مستضدات الكريات البيضاء البشرية".
 
وقال أن هذه النتائج كانت لدراسة حديثة صادرة عن المركز العربي للدراسات الجينية، أحد مراكز جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، مشيرًا إلى أنها من المتوقع أن تشكل مرجعية رئيسة للمؤسسات الصحية بالعالم العربي للكشف المبكر عن السكري من النوع الأول بما يتيح اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع المرض بالشكل المناسب والحد من تطوره بشكل سريع.
 
وأضاف الدكتور محمود طالب أن الدراسة استطاعت أن تسهم في استكمال المعلومات الجينية الخاصة بالشعوب العربية على الخريطة الجينية العالمية للسكري من النوع الأول، كما أنها تعد تجسيدًا للتطور الكبير الذي شهدته إستراتيجية العمل بالمركز العربي للدراسات الجينية خلال العامين الماضيين. فخلال تلك الفترة أصبح المركز العربي للدراسات الجينية أكثر إهتمامًا بالتعمق في تحليل البيانات الخام الواردة في البحوث العلمية المفردة، وذلك إلى جانب آدائه لدوره الأساسي في التحديث المنتظم للبيانات الواردة في فهرس الأمراض الوراثية لدى العرب الصادر عنه.
 
ومن جهته، تحدث الدكتور عبد الرزاق حمزة المنسق العلمي الأول بالمركز العربي للدراسات الجينية والباحث الرئيس في الدراسة عن نوع الدراسة والتي تنتمي إلى فئة "الدراسات التلوية"، وهي الدراسات التي تخضع فيها البيانات الخام الواردة في الأبحاث المفردة المنشورة حول موضوع ما إلى مجموعة من التحليلات العلمية والخروج منها بنتائج جامعة.
 
وقال أنه على الرغم من أهمية هذا النوع من الدراسات وقوتها الإحصائية وموثوقيتها العلمية، فإنها غير موجودة على مستوى الدراسات الجينية التي تجرى على الشعوب العربية.
 
وأضاف أن الهدف الأساسي من الدراسة كان تحديد الأنماط الجينية (الإليلات) التي تترافق مع تزايد إحتمالات خطر الإصابة بالنمط الأول من السكري أو الوقاية منه لدى الشعوب العربية. فالسكري من النوع الأول هو أحد الأمراض التي ترتبط عوامل إمراضيتها أو الوقاية منها بالجينات البشرية المرتبطة بالجهاز المناعي البشري والتي تختلف باختلاف المجموعة العرقية لكل شعب من الشعوب حول العالم.
 
وقال أن الدراسة قد جمعت البيانات المنشورة في كافة البحوث الصادرة حول الأنماط الجينية المتعلقة بالسكري من النمط الأول لدى العرب وتحليلها، والتي بلغ عددها 16 بحثًا من 10 دول عربية هي السعودية والكويت والبحرين ولبنان وفلسطين والعراق وتونس والجزائر والمغرب والسودان. 
 
وأفاد الدكتور عبد الرزاق حمزة بأن نتائج هذه الدراسة قد نشرت في ورقتين بحثيتين في مجلة "تيشو آنتيجينز"، وهي إحدى أهم المجلات العالمية المحكمة في مجال وراثيات الإستجابة المناعية. وقد تضمنت الورقة البحثية الأولى 1273 مريضًا عربيًا بالسكري من النوع الأول مقابل 1747 من الأصحاء والورقة الثانية 1032 مريضًا مقابل 1410 من الأصحاء.
 
وأعرب عن تفاؤله بأن تسهم نتائج هذه الدراسة في فتح الباب أمام العلماء لإجراء بحوث مستقبلية حول العلاقة ما بين أنماط الجينات الثلاثة الواردة بالدراسة وبين الإصابة بالعديد من أمراض المناعة الذاتية لدى العرب مثل التصلب اللويحي والذئبة الحمامية وداء كرون الذي يصيب الأمعاء.