الرئيسية / الأخبار والبيانات الصحفية
الأخبار والبيانات الصحفية - 2010
Arab Genomic Studies
علماء الوراثة يتمكنون من تقصّي 16 مرضًا إضافيًا في الإمارات
١٤ مارس ٢٠١٠

بلغ عدد الأمراض الوراثية التي أجريت عليها أبحاث علمية الـ260 مرضًا في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد بلغت الأمراض الوراثية هذا العدد بعدما أضاف باحثون في المركز العربي للدراسات الجينية في دبي 16 مرضًا وراثيًا لدى السكان العرب في الإمارات إلى القائمة الحالية خلال السنة الماضية. أغلب تلك الأمراض هي عبارة عن اضطرابات ناجمة عن طفرة في جين واحد كمرض فقر الدم المنجلي ومرض التليف الكيسي. تم التعرف أيضًا على اضطرابات متعلقة بالتشوهات الخلقية أو الاضطرابات الأيضية؛ ومن بين الاضطرابات الستة عشرة التي تمت إضافتها في العام الماضي كان مرض جوشر الذي يمكن أن يسبب تضخم الطحال وخلل في وظائف الكبد ومشاكل في الهيكل العظمي.

وقد صرح الدكتور محمود طالب آل علي، مدير المركز العربي للدراسات الجينية: "على الرغم من أن عدد الأمراض التي يمكن التعرف عليها آخذ في الصعود، إلا أن هذا لا يعني أن عدد المصابين في ازدياد." وأضاف الدكتور قائلًا: "صحيح ليس هناك أي تناقص في عدد أنواع الأمراض على الإطلاق؛ إلا أننا نلحظ انخفاضًا في أعداد الأشخاص المصابين، رغم ذلك ستستمر أنواع الأمراض في الازدياد في كل أنحاء العالم." كان الدكتور آل علي قد تحدث عن ذلك على هامش المؤتمر العربي الثالث لعلوم الوراثة الذي انعقد في دبي يومي السبت والأحد، حيث قال الدكتور آل علي أن التقدم العلمي والتكنولوجي - إلى جانب الفحص والتحري الجيد - قد ساعد على التعرف على العديد من الأمراض الموجودة حاليًا في قاعدة البيانات.

إن الاختبارات الجينية شائعة أيضًا في دولة الإمارات، حيث يخضع الإماراتيون للفحص والتحري عن الأمراض الوراثية قبل الزواج. يحدد هذا الاختبار الاستعداد الوراثي للإصابة بمرض معين مثل مرض السكري أو جعل الزوجين على علم مسبق بما إذا كانا عرضة لإنجاب طفل مصاب بمرض وراثي.

قال الدكتور آل علي: "لقد أجرينا البحوث عن كل ما نشر في هذا المجال وأجرينا بحوثًا مادية محسوسة. ربما كانت هذه الأمراض موجودة في الماضي إلا أنها لم تسجل أبدًا من قبل."

"من الطبيعي أن يكون في هذا الجزء من العالم عدد كبير من الأمراض الوراثية، إلا أن هذا العدد ليس نتيجة طبيعية وإنما هو ناتج عن العديد من الأشخاص القادمين من جميع أنحاء العالم، وليس الأمر مقتصرًا على السكان المحليين فحسب."

أكد الدكتور يوسف عبد الرزاق – وهو طبيب أطفال وطبيب أعصاب في كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات في العين – على أن السبيل الرئيسي للوقاية من الأمراض الوراثية يتجلى في الفحص المنتظم، وخصوصًا قبل الزواج.

قال الدكتور عبدالرزاق أيضا: "هذا هو السبيل الوحيد لمنع حصول ذلك؛ فقد دأبنا على إجراء فحص ما قبل الزواج، ويتعين علينا أن نستمر في ذلك النهج، فبعض الأمراض نادرة جدًا، وهذا هو السبب الذي يجعل الفحص أمرًا بالغ الأهمية."

كما قال: "إن التعرض لبعض المواد الكيميائية أو المواد السامة، مثل جسيمات الرصاص أو الطاقة النووية يمكن أيضًا أن يسبب طفرات وراثية."

وعلينا أن لا نغفل العامل الاجتماعي الأكثر شيوعًا من حيث المساهمة في انتشار الأمراض الوراثية ألا وهو زواج الأقارب؛ فانتشار متلازمة داون - وهو اضطراب في الكروموسومات - في دولة الإمارات يمثل تقريبًا ضعف المعدل ​​العالمي لهذا المرض، فمن بين 100,000 مواطن يُصاب 21.4 طفل. كما أنه يقال أن بين أربعة إلى ثمانية بالمائة من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة يحملون طفرات الثلاسيميا، وهو اضطراب وراثي ينتج فيه الجسم نسبة هيموجلوبين أقل من المعتاد. يُمَكِّنُ الهيموغلوبين خلايا الدم الحمراء من حمل الأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم، ويمْكن لانخفاض مستويات الهيموغلوبين أن يسبب فقر الدم وبالتالي يؤدي إلى التعب والإرهاق.  

وقد صرح الدكتور غازي تدمري المدير المساعد بالمركز العربي للدراسات الجينية بأن أحد أدوار المركز الرئيسية هو إنشاء قاعدة بيانات تحدد وتتعرف على كل الاضطرابات الوراثية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط والعالم العربي، "من العراق إلى المغرب".

وأردف الدكتور تدمري: "تتراوح الأمراض الوراثية من اضطرابات الدم مثل أمراض فقر الدم المنجلي إلى اضطرابات الثلاسيميا والهيموفيليا والهيموغلوبين - وكلها متفشية بشكل كبير - إلى السرطان أو اضطرابات وراثية متعلقة بالبيئة ونمط الحياة".

قال الدكتور تدمري أن قاعدة بيانات دولة الإمارات العربية المتحدة تعتمد على استطلاعات وعمليات مسح شاملة تُجرى بانتظام وتتضمن الأمراض التي يسلط عليها الضوء في الدراسات والنشرات الطبية.

وقد عمل المركز العربي للدراسات الجينية – أحد مراكز جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية – على تنظيم هذا المؤتمر.

بقلم كل من: هالة خلف، وميتيا اندروود ومي الهاملي [ذا ناشيونال]