الرئيسية / اﻷﺧﺒﺎر واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت الصحفية
اﻷﺧﺒﺎر واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت الصحفية - 2012
Arab Genomic Studies
جائزة حمدان الطبية تصدر الجزء الرابع من سلسلة كتب الإضطرابات الوراثية في العالم العربي
٢ سبتمبر ٢٠١٢
أصدر المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية الجزء الرابع من سلسلة كتب الإضطرابات الوراثية في العالم العربي.
 
يتناول الكتاب الإضطرابات الوراثية في العالم العربي بصفة عامة، وفي دولة قطر بصفة خاصة، وذلك إستنادًا إلى النتائج الصادرة عن تحليل البيانات الواردة في قاعدة بيانات الإضطرابات الوراثية في العالم العربي التي يصدرها المركز العربي للدراسات الجينية إلى جانب تحليل نتائج مجموعة من البحوث الهامة لنخبة من علماء وأطباء الوراثة بدولة قطر.
 
وقد صرح الأستاذ الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ورئيس المركز العربي للدراسات الجينية بأن سلسلة كتب الإضطرابات الوراثية في العالم العربي تعد أحد المشروعات الهامة للمركز التي تهدف إلى الحد من إنتشار الإصابة بالأمراض الجينية في العالم العربي من خلال توفير المعلومات حول الأمراض الجينية ونشرها على لمتخصصين من أطباء وباحثين.
 
ويتضمن الكتاب ستة فصول باللغة الإنجليزية، يصاحبها ملخص باللغة العربية، حول العديد من الموضوعات الهامة ومنها الإضطرابات الوراثية في العالم العربي، زواج الأقارب وتأثيره على الأمراض الشائعة في المجتمع القطري، الإضطرابات الجينية في قطر من منظور قاعدة بيانات الإضطرابات الوراثية، الإضطرابات الجينية في قطر، النتائج الأولية للمشروع العربي لتنوع الجينوم البشري.
 
ويستعرض الكتاب العبء الإقتصادي والنفسي الكبيرين للأمراض الوراثية على المرضى وعلى قطاعات الرعاية الصحية في الدول العربية حيث تبلغ التكلفة الإجمالية السنوية لعلاج العشرين مرضًا وراثيًا الأكثر شيوعًا في العالم العربي حوالي 13 مليار دولارًا سنويًا، وذلك على الرغم من أنه من الممكن خفض ذلك العبء المالي بشكل كبير عن طريق تفعيل برامج الوقاية الفعالة مثل برامج فحص الأطفال حديثي الولادة وفحص ما قبل الزواج وفحص الأجنة قبل الولادة والتشخيص الجيني قبل غرس اللاقحة في الرحم.
 
كما يتناول الكتاب بالشرح والتحليل واقع الأمراض الجينية في دولة قطر، مشيرًا إلى العلاقة الوطيدة ما بين إرتفاع معدل زواج الأقارب في دولة قطر وبين خطر الإصابة بالأمراض الشائعة لدى البالغين خاصة وأن معدل إنتشار زواج الأقارب في قطر قد وصل إلى 51% منها 26.7% زواج أقارب من الدرجة الأولى.
 
هذا ويناقش الكتاب الدراسة الموسعة التي أجراها المركز العربي للدراسات الجينية والتي تم خلالها جمع البيانات عن الإضطرابات الجينية المنتشرة لدى السكان العرب في دولة قطر من خلال البحوث الطبية المبوبة في الفهارس الدولية والدوريات الطبية المحلية. لقد إستطاع المركز تجميع بيانات 113 مرضًا وراثيًا تم تشخيصها لدى السكان العرب في قطر إلى جانب 27 جينًا مسببًا لتلك الأمراض.
 
ويؤكد الكتاب على أن أبناء زواج الأقارب في دولة قطر، وخاصة من أبناء الجيل الحاضر، أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتخلف العقلي والصرع والربو وسرطان الدم والسكري إلى جانب الأمراض الشائعة الأخرى التي تصيب البالغين.
 
ومن اللافت للنظر أنه على الرغم من أن دولة قطر قد شهدت في الآونة الأخيرة زيادة سريعة في عدد حالات الإصابة بالسرطان فإن تلك المعدلات  لاتزال أقل من مثيلاتها في البلدان المتقدمة والبلدان الأخرى المجاورة لها. وعلى الرغم من تأثير إرتفاع معدل زواج الأقارب على زيادة إحتمالية خطر الإصابة بسرطانات الدم والأورام اللمفاوية والمستقيم والقولون والبروستات، فإن إرتفاع معدل زواج الأقارب يرتبط بانخفاض إحتمالية مخاطر الإصابة بسرطانات الثدي والجلد والغدة الدرقية والأعضاء التناسلية الأنثوية.
 
ويتناول الكتاب جهود دولة قطر في مجال الحد من إنتشار الأمراض الوراثية من خلال تبني البرنامج الوطني القطري الموسع لفحص الأطفال حديثي الولادة والبحث عن الأخطاء الوراثية في الإستقلاب أو الأيض والذي انطلقت فعالياته في عام 2003 بالتعاون مع مستشفى الأطفال في جامعة هايدلبرج ليصبح بذلك البرنامج الأول من نوعه في البلدان العربية. كما أوصى الكتاب بضرورة إجراء المزيد من الدراسات في دولة قطر لتحديد العلاقة ما بين زواج الأقارب وبين الإصابة بالأمراض النادرة وكذلك الوفيات.
 
جدير بالذكر أن الجزء الأول من سلسلة كتب الإضطرابات الوراثية في العالم العربي قد تناول الإضطرابات الوراثية لدى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة أما الجزء الثاني فقد استعرض الإضطرابات الوراثية في إمارة البحرين كما تناول الجزء الثالث الإضطرابات الوراثية في سلطنة عمان.