الرئيسية / اﻷﺧﺒﺎر واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت الصحفية
اﻷﺧﺒﺎر واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت الصحفية - 2010
Arab Genomic Studies
وزير الصحة يفتتح المؤتمر العربي الثالث لعلوم الوراثة البشرية
١٤ مارس ٢٠١٠

تحت رعاية سمو الشيخ "حمدان بن راشد آل مكتوم" نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس هيئة الصحة بدبي، افتتح اليوم معالي الدكتور "حنيف حسن"، وزير الصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس إدارة جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية "المؤتمر العربي الثالث لعلوم الوراثة البشرية" الذي ينظمه " المركز العربي للدراسات الجينية" أحد مراكز "جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية " في دبي.

يناقش المؤتمر الذي يستمر يومين أحدث أنشطة بحوث الدراسات الجينية في المنطقة العربية بمشاركة المختصين والاستشاريين من 36 بلد عربي وأجنبي الذين سيقومون بطرح 150 ورقة بحثية. ويحضر المؤتمر عدد كبير من الأطباء وصناع القرار والأطباء تحت التدريب والأكاديميين وطلبة الكليات الطبية والممرضين وفنيي المختبرات.

قال معالي الوزير أن الجائزة قد وضعت خططًا علمية وعملية مناسبة لدفع عجلة العلوم الطبية والجينية ليس فقط في الإمارات بل أيضًا في جميع أنحاء العالم العربي. وقال أن الشيخ حمدان -راعي الجائزة- قد أنشأ المركز في عام 2003 من أجل تطوير الأبحاث في علم الوراثة البشرية وتعزيز علاقات التعاون بين الباحثين المختصين في علوم الوراثة في المنطقة والعالم.

تمثل الأمراض الوراثية في العالم العربي مشكلة صحية رئيسية وعامة؛ حيث تساهم عدة عوامل في الانتشار الواسع للاضطرابات الوراثية في المنطقة منها ارتفاع معدل زواج الأقارب والميل لإنجاب الكثير من الأطفال حتى بلوغ المرأة سن اليأس إضافة إلى عوامل انتقائية تساعد على ظهور صفات الأمراض الوراثية مثل مرض الثلاسيميا ونقص نازِعَةِ هيدْرُجين الغلُوكُوز -6- فُسْفات والافتقار للوعي العام بضرورة التعرف المبكر على الأمراض الوراثية والوقاية منها.

إن رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية من الأمراض الوراثية في العالم العربي قد تبلورت في إنشاء المركز العربي للدراسات الجينية بهدف توصيف ومنع الاضطرابات الوراثية وتحسين الرعاية الصحية في المنطقة في المستقبل.

من بين الأهداف ذات الأولوية للمركز العربي للدراسات الجينية تثقيف الجمهور والمهنيين على حد سواء حول الأثر الكبير للأمراض الوراثية في العالم العربي وطرق وفوائد التشخيص الوراثي المبكر. يعتزم المركز العربي للدراسات الجينية أيضًا تقديم خدمات وراثية شاملة عبر ترجمة الإنجازات البحثية إلى برامج متكامل لعلاج المرضى. كما يتناول المركز بالتزامن كذلك القضايا الأخلاقية والقانونية والاجتماعية التي قد تنشأ مع تطبيق هذه البرامج.

يحظى مؤتمر هذا العام بدعم كبير من قبل منظمة الصحة العالمية من خلال مشاركة المستشار الإقليمي لسياسة الأبحاث في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط بالقاهرة، مصر. بالإضافة إلى ذلك، تتميز الأوراق البحثية لهذا العام بالمواد العلمية العالية الجودة التي تعكس حالة التطور العلمي للعلماء العرب في هذا المجال.

تحدث الدكتور "محمد أفضل" مدير سياسة البحوث والتعاون بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة في مصر حول تحديات التحكم في التطبيقات الجينية في نظم الرعاية الصحية؛ وقال أن النمو التصاعدي والمطرد للبحوث الجينية البشرية ولعبها دورًا تجاريًا في القرن الحالي قد خلق عددًا كبيرًا من التحديات السياسية، مثل براءات الاختراع والاختبارات الجينية والمعلومات الوراثية. لم تؤخذ هذه الموضوعات الجديدة للتحكم الجيني على محمل الجد في الهياكل المؤسسية لصناعة السياسات المتبعة فعليًا أو التي لا تزال قيد النشوء في بلدان شرق المتوسط​​.

إلى جانب ذلك، أضاف أن هناك فجوة بين تحديات السياسة والاستجابات المؤسسية وأنه حتى مع ضآلة الأبحاث الجينية في المنطقة، فإن ذلك قد يؤدي إلى تنامي المعارضة الاجتماعية ضد علم الجينات؛ وبالتالي فإن أنظمة الرعاية الصحية يجب أن ترتكز على قاعدة مؤسسية لتحديد المعايير الطبية والإمكانات الحقيقية لتطبيق الاختبارات الجينية في تشخيص وعلاج المرض، وآلية تحديد أولويات البحوث العلمية وبحوث السياسات الاجتماعية. في ذات الوقت، ينبغي على لجان ودعاة أخلاقيات البحوث أن تنمي وتطور الأطر الأخلاقية لتشجيع الابتكار بينما تحمي المشاركين في البحوث والمرضى من الأضرار المحتملة.